تود The Regeneration Center تسليط الضوء على أكثر تسعة تطورات طبية ابتكارًا في الرعاية الصحية والطب التجديدي. فقد كان العام الماضي حافلًا بأساليب أحدث وأصغر وأسرع لإنشاء الاختبارات الجينية، وتحرير الشفرة الجينية، وحتى أجهزة الاستشعار غير الدموية لمرضى السكري والأطفال وكبار السن. وكانت الاختراقات الجديدة في تصنيع الأدوية وآليات توصيلها عمومًا الأسرع وصولًا إلى السوق، تلتها التحسينات. ومن دون ترتيب محدد، إليكم أبرز تسعة تطورات طبية لهذا العام.
#1 – تحرير الجينات أو تعديلها باستخدام CRISPR
تتيح لنا التكرارات العنقودية المتناظرة القصيرة المنتظمة التباعد، أو CRISPR، تعديل DNA البشري (أو أي كائن حي) في محاولة لتصحيح الترميز الجيني المعيب. وما كان يبدو خيالًا علميًا في أفلام الفضاء أصبح الآن حقيقة. وتبلغ تكلفة تقنية تحرير الجينات منخفضة التكلفة نحو 700 بات تايلاندي فقط، أو $20 USD، ويجري اعتمادها سريعًا في مختبرات الجينوم حول العالم. ويُعد تسلسل CRISPR آلية دفاع طبيعية موجودة في كثير من البكتيريا.
CRISPR هو جزء من الجهاز المناعي للبكتيريا، يخزّن سلاحًا فيروسيًا خطيرًا يمكنه التعرّف على الفيروسات المعادية والدفاع عن البكتيريا ضدها في المرة التالية التي تحاول فيها الهجوم. وآلية الدفاع الأخرى التي تمتلكها هذه البكتيريا هي مجموعة من الإنزيمات تُعرف بالبروتينات المرتبطة بـCRISPR- (CAS). وتتيح لنا إنزيمات CAS قطع أجزاء من DNA واستبدالها بدقة كبيرة، وكذلك التعامل مع أجزاء الفيروسات الغازية.
مع أن التطبيقات العملية لا تزال في مراحلها الأولى، فإن CRISPR ستمكّننا يومًا ما من تعديل/إصلاح الأمراض ذات الأساس الجيني، مثل الرنح الوراثي وضمور دوشين العضلي والثلاسيميا ومرض الخلايا المنجلية وداء ترسب الأصبغة الدموية، على سبيل المثال لا الحصر.
#2 – التجارب السريرية القائمة على السمات الجينية المرتبطة بالعِرق/الأصل الإثني
يكون بعض الأشخاص، ولا سيما ذوو الأصول التايلاندية، أكثر عرضة وراثياً للإصابة بأمراض معينة مثل الثلاسيميا. وفي الوقت نفسه، يكون كثير من ذوي أصول شرق آسيوية عرضة للإصابة بمرض جلدي يُعرف بمتلازمة ستيفنز-جونسون، ويرجع ذلك أساساً إلى عوامل وراثية.

تتأخر نماذج البحث الحالية عقودًا عن الاحتياجات الحديثة، إذ يعود منشأ التنميط فوق الجيني لغالبية المشاركين إلى أمريكا الشمالية. ويتزايد عدد نماذج الاختبارات الجينومية الجديدة المستخدمة في آسيا، مما يمنح الأسر التي تعاني من أمراض قاتلة عادةً أملًا تشتد الحاجة إليه. ولم يبدأ العلم والطب التجديدي إلا الآن في فهم المرتكزات الجينية لبعض الأمراض، حتى نتمكن من إيجاد طرق جديدة لتطوير علاجات شخصية تستند إلى عوامل مثل العِرق والخلفية الإثنية.
#3 – اختبارات DNA الجنين غير الباضعة – NIPD وNIPT أخذ عينات DNA
كانت الخيارات الحالية لاختبارات الأبوة قبل الولادة، مثل CVS وبزل السلى، تُعد تدخّلية وتنطوي على احتمال ضئيل لكنه مهم لتعرض الأم للإجهاض. ولذلك طوّر الباحثون طريقة جديدة وغير تدخّلية للتشخيص قبل الولادة باستخدام الخلايا الجنينية الموجودة في دم الأم. ويعمل اختبارا NIPD وNIPT الجديدان من خلال تحليل أنماط DNA بحثًا عن واسمات خلوية محددة، لمعرفة ما إذا كان نمط الطفل DNA يتطابق مع الأم والأب المفترض (NIPT)، إلى جانب تحليل عينات لمعرفة ما إذا كان الطفل معرضًا لأكثر من 100 اضطراب وراثي مرتبط بـX-، ومنها متلازمة داون، وبيتا ثلاسيميا، وفقر الدم المنجلي، والتليف الكيسي، وضمور العضلات الشوكي، ومتلازمة الكروموسوم إكس الهش، وضمور دوشين العضلي، والحثل العضلي التوتري، والهيموفيليا. ويمكن استخدام الاختبارات نفسها أيضًا لتحديد جنس الطفل وفصيلة دمه.
أثبتت الدراسات أن فحص DNA الجنيني الخالي من الخلايا واختبار الأبوة غير الباضع أدق بكثير من اختبارات الدم القياسية وفحوص الموجات فوق الصوتية. ويتوفر هذا الفحص في Bangkok وThailand، ويوفر مزيدًا من اليقين للآباء والأمهات المنتظرين في كل مكان.
#4 – مسترجعات الدعامات الوعائية العصبية للسكتات الدماغية
قد يكون الوقت أفضل صديق لمريض السكتة الدماغية أو أسوأ عدو له. وبما أن مرور الوقت يؤدي إلى موت خلايا الدماغ، فإن استعادة تدفق الدم إلى الدماغ أمر بالغ الأهمية. ولتحقيق أفضل النتائج، يجب إزالة الجلطة الدموية من الدماغ خلال 2-7 ساعات من وقوع الحادث لمنع تلف الدماغ طويل الأمد أو الإعاقة أو حتى الوفاة. وحتى الآن، لم تكن أدوية إذابة الجلطات الدماغية فعّالة دائمًا، ما أدى إلى ظهور تقنية جديدة تُعرف بمسترجعات الدعامات الوعائية العصبية. وتستخدم أحدث التقنيات قسطرة متناهية الصغر تُدخل عبر شق في ساق المريض، ثم تمرر خلال مجرى الدم. وتُوجّه الأجهزة المجهرية عبر الجسم حتى تصل إلى الجلطة الدموية، فتزيل الانسداد سريعًا لاستعادة تدفق الدم الطبيعي.
وجد الباحثون أن ضحايا السكتات الدماغية الذين أُزيلت جلطاتهم الدموية في اليوم نفسه باستخدام مسترجع الدعامة يتعافون بسرعة أكبر بكثير، وتتحسن فرصهم في استعادة حياة طبيعية ومستقلة. وبالنسبة إلى المرضى الذين سبق أن أصيبوا بسكتات دماغية، يمكن تحسين فرص التعافي باستخدام الخلايا الجذعية العصبية للسكتات الدماغية. وقد تمت الموافقة حديثًا على مسترجعات الدعامات العصبية الوعائية الجديدة، ويُتوقع إتاحتها عالميًا في وحدات السكتات الدماغية بحلول الربع الثالث من 2019.
#5 – الكشف المبكر والفحص عبر تحليل المؤشرات الحيوية البروتينية
ابتداءً من 2019، سيتاح فحص جديد للمؤشرات الحيوية لتوفير تحرٍّ دقيق عن السرطان للأشخاص مرتفعي الخطورة، مع فرص أعلى بكثير للكشف المبكر. ويتيح بروتوكول الفحص الجديد، المعروف باسم PLA أو اختبارات الربط التقاربي، للأطباء قياس معقدات البروتينات وتصويرها. وستساعد المؤشرات الحيوية الجديدة الأطباء على كشف المرضى وتشخيصهم وعلاجهم باستخدام فئة خاصة من الأدوية تُعرف باسم مثبطات التيروزين كيناز للمستقبلات. ويركز التحليل المبكر للمؤشرات الحيوية البروتينية أساسًا على أي بنية لبروتينات محددة تدور في جهاز الدوران الدموي.

على خلاف الفحوص السابقة التي كانت تبحث عن الطفرات الجينية بعد وقوعها، تتيح الاختبارات الجديدة للأطباء تلقي إنذارات مبكرة باستخدام معلومات آنية عن أي وجود سرطاني في جسم المريض. ويُقدر أن 2100 دواءً مضادًا للسرطان قيد التطوير أو حاصل على الموافقة، لكن لم يُعتمد للاستخدام البشري سوى نحو 29 من المؤشرات الحيوية للسرطان. وتفيد المؤشرات الحيوية لسرطان الرئة خصوصًا في تحديد التشخيص والتحقق منه، مما يتيح نُهجًا جديدة لفهم أمراض الرئة ومكافحتها، مثل COPD.
#6 – التغذية الراجعة للمستشعر العصبي للتحكم في الأطراف الاصطناعية
أصبحت القدرة على التحكم في الأطراف الاصطناعية باستخدام الغرسات العصبية واقعًا منذ نحو خمس سنوات، لكن الباحثين وجدوا في 2019 طريقة جديدة وأكثر سلاسة بكثير للتحكم في الأطراف لدى المرضى المصابين بـ إصابات الحبل الشوكي و/أو أضرار الدماغ الرضّية دون الحاجة إلى تكوّن الخلايا العصبية.
تستخدم الطريقة الجديدة إشارات الخلايا العصبية المرتبطة بحركة الأطراف، ليفك الحاسوب ترميزها ويتيح التحكم في الأطراف الاصطناعية بمجرد التفكير. ويمكن «اختراق» المستشعرات المزروعة في القشرة الحركية أو القشرة أمام الحركية في الدماغ لتمكين المريض من التحكم الكامل في الأذرع أو الساقين الاصطناعية، أو حركة الكرسي المتحرك، أو حتى الهيكل الخارجي لكامل الجسم. ويعمل الباحثون الآن على خوارزميات خاصة لواجهات الدماغ والآلة تكون أسهل تحكمًا وأكثر أمانًا وأقل تكلفة باستخدام مكونات روبوتية منخفضة التكلفة. وقد يجعل الجمع بين عدة تقنيات امتلاك أذرع وساقين إلكترونية حيوية واقعًا لملايين المرضى حول العالم.
#7 – علاج اضطراب نقص الرغبة الجنسية لدى النساء – HSDD
تشير التقديرات إلى أن نحو 2 من كل 10 نساء يتأثرن باضطراب نقص الرغبة الجنسية، الذي غالبًا لا يشخصه الأطباء لعدم تأكدهم من كيفية التعامل معه على نحو ملائم، مما يؤدي إلى قصور تشخيص الحالة وعلاجها.

في حين أن علاجات الضعف الجنسي لدى الرجال متاحة منذ عقود، لم تكن هناك علاجات للنساء اللواتي يعانين فقدان الرغبة الجنسية. وفي العام الماضي، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على أول دواء على الإطلاق لعلاج اضطراب نقص الرغبة الجنسية لدى النساء. ويمكن للدواء المسمى فليبانسرين أن يعزز الخلايا الجذعية الطبيعية، ويعالج فقدان الرغبة الجنسية لدى النساء قبل انقطاع الطمث، ويساعد على استعادتها لدى النساء المشخَّصات بـ HSDD. ويحذر الأطباء من أن الدواء مخصص فقط لعلاج النساء المصابات بحالات مشخصة، ولا يجوز استخدامه كمنشط جنسي.

#8 – مراقبة الغلوكوز عن بُعد لمرضى السكري دون تدخل جراحي
تقدّر منظمة الصحة العالمية أن نحو 10٪ من جميع البالغين في العالم ممن تجاوزوا سن 18 مصابون بداء السكري. وفي عام 2022، نُسبت نحو 2.8 مليون وفاة مباشرة إلى داء السكري، ويُتوقع أن يصبح سادس أبرز أسباب الوفاة لدى البشر خلال الأعوام 15 المقبلة. ويحتاج المصابون بالسكري إلى أخذ عينات دم مستمر ومتداخل لمراقبة مستويات الغلوكوز. وفي عام 2020، قد تُستبدل أخيرًا الاختبارات التي تتطلب اختراق الدم والجلد بمستشعر حيوي غير متداخل يوضع على سطح الجلد، يقيس مستويات الإنسولين تلقائيًا ويرسل النتائج في الوقت الفعلي إلى المريض وأطبائه المعنيين.

تُعد مراقبة الغلوكوز دون إبر واحدة من تقنيات المراقبة الصحية عن بُعد الجديدة العديدة التي توصف بأنها «سلسة» و«غير مؤلمة»، لأنها لا تتطلب من المريض عمليًا اتخاذ أي إجراء. ينبغي أن يكون علاج داء السكري الهدف الأساسي للمصابين به، إذ قد تسبب مستويات الغلوكوز غير المنضبطة مضاعفات صحية خطيرة وحتى الوفاة. ويوفر النظام الجديد للمراقبة المستمرة للغلوكوز للمرضى نهجًا استباقيًا مميزًا لمنع تفاقم الحالة، من خلال ضمان بقاء مستويات الغلوكوز قريبة من النطاق المرجعي الموصى به لدى غير المصابين بالسكري.
#9 – نهج مبتكر لإزالة الجلطات الدموية
تحتل الانسدادات الرئوية المرتبة الثالثة بين أكثر أسباب الوفيات القلبية الوعائية شيوعًا في الولايات المتحدة، ولا تسبقها سوى النوبات القلبية والسكتات الدماغية. وتتسبب هذه الانسدادات سنويًا في دخول ملايين الأشخاص إلى المستشفيات، وهي مسؤولة عن 500,000 حالة وفاة. وتنشأ هذه الجلطات عادةً في الأوردة العميقة للساقين قبل انتقالها إلى الرئتين، مما يستلزم علاجًا سريعًا ومكثفًا لتجنب تلف القلب والرئتين.
يُعد A جهاز القسطرة داخل الأوعية الدموية ابتكارًا رائدًا ضمن ترسانة هذا العلاج. ويُوجَّه هذا الجهاز برفق عبر مجرى الدم إلى الرئتين، حيث ينشر سلة تسريب قابلة للتمدد مباشرة داخل الخثرة. وتعمل هذه الآلية على إنشاء مسارات متعددة لدوران الدم، بينما توصل في الوقت نفسه دواءً مذيّبًا للخثرة مباشرة إليها.
منذ إدخالها في 2023، برز استخدام القساطر داخل الأوعية بوصفه خيارًا رئيسيًا ضمن وسائل مكافحة الانصمام الرئوي، ولا سيما في الحالات متوسطة الخطورة التي تشكل ما يصل إلى 60٪ من حالات PE. وتمثل هذه الطريقة تقدمًا مهمًا في تدبير هذه الحالة الحرجة وعلاجها.
يمكن استخدام القساطر داخل الأوعية في مجموعة واسعة من التطبيقات، منها:
- الانصمام: لتوصيل مواد يمكنها سد الأوعية الدموية المغذية للأورام أو إيقاف النزف.
- تصوير الأوعية التاجية: لحقن صبغة تباين في الأوعية الدموية كي تظهر في فحوص CT أو تقنيات التصوير الأخرى، مما يساعد على تشخيص حالات مثل الانسدادات والأورام وأمهات الدم.
- إصلاح تمدد الأوعية الدموية: تُوضَع دعامات وعائية مغطاة لتعزيز المناطق الضعيفة في الشريان (أمهات الدم) ومنع تمزقها.
- تركيب الدعامة: لوضع الدعامات (أنابيب صغيرة شبكية الشكل) لفتح الأوعية الدموية المتضيقة أو المسدودة وتحسين تدفق الدم.
- استئصال الخثرة: لإزالة الجلطات الدموية من الأوعية الدموية.
لمزيد من المعلومات، يُرجى التواصل معنا.
ابدأ بمراجعة سريرية فردية.
شارك تشخيصك، وصور الأشعة الحديثة، والسجلات الطبية ذات الصلة. يقيّم فريقنا السريري الحالة بشكل شامل قبل مناقشة ما إذا كان أحد المسارات العلاجية قد يكون مناسبًا.
- 01أرسل السجلات
- 02مراجعة سريرية
- 03توصيات فردية