لا أحد يستمتع بسحب دمه. قد يكون الأمر غير مؤلم وسريعًا لدى بعض الأشخاص، لكن الانتظار في الطوابير قد يستغرق ساعات أحيانًا، فضلًا عن الحالات النادرة التي تضطر فيها الممرضة التي تسحب الدم إلى الوخز عدة مرات قبل العثور على وريد مناسب. فإذا سبق أن حدث لك ذلك، فلا داعي للخوف بعد الآن.
طورت شركة تاسو في الولايات المتحدة جهازًا يُعرف باسم هيمولينك، سيحل محل الإبر المؤلمة لجعل فحص الدم سهلًا وأكثر ملاءمة بكثير. ويتيح الجهاز، الذي يبلغ حجمه حجم مكعب ثلج،
للمرضى إجراء فحص الدم بأنفسهم في غضون 2 دقائق فقط.
لا يتطلب الجهاز ثقب الجلد للوصول إلى وريد دموي، ويمكن استخدامه ببساطة عبر وضعه على الجلد لتوليد تأثير تفريغ يسحب الدم عبر الشعيرات الدموية المجهرية. وجهاز هيمولينك مخصص للاستعمال مرة واحدة، ويتكون من ست قطع مصبوبة فقط مصنوعة من البلاستيك، ما يبسّط أيضًا عملية التصنيع ويخفض التكاليف. وقد صُمم الجهاز حاليًا لاستخراج نحو .15 سنتيمتر مكعب من الدم، وهي كمية تكفي لمعظم مجموعات الفحوص المخبرية، بما فيها اختبارات سكر الدم، واختبارات الخلايا السرطانية، واختبارات الكوليسترول، ومؤشرات العدوى.
كما أن اختبارات الدم الحالية مرهقة، إذ يلزم تخزينها في درجات حرارة محددة ضمن عملية تُعرف باسم «سلسلة التبريد». وهذا يعني ضرورة ضبط كل خطوة من خطوات أخذ عينات الدم أيضًا لضمان بقاء جميع العينات في درجة الحرارة نفسها، بما يتيح الحصول على نتائج صحيحة.
سيتيح جهاز Hemolink الجديد للمستخدمين حفظ عينات الدم لمدة تصل إلى 7 أيام عند درجات حرارة قصوى تبلغ 60 درجة مئوية أو 140 درجة فهرنهايت. وسيمكّن هذا الجهاز السهل الاستخدام أي شخص تقريبًا من أخذ عينات الدم وإرسالها إلى المختبر لتحليلها من دون الحاجة إلى الشحن السريع بالثلج الجاف.
يُرجح أن يكون المستخدمون أشخاصًا يحتاجون إلى إجراء الاختبار بوتيرة شبه متكررة لمراقبة السرطانات النشطة، أو أمراض المناعة الذاتية مثل التهاب القولون التقرحي وداء السكري 2، أو أمراض الأوعية الدموية مثل أمراض القلب. وسيساعد الجهاز منخفض التكلفة على الاستعاضة عن الأجهزة الباهظة والموظفين الإضافيين، إذ إن الاختبارات غير باضعة بنسبة 100% ويمكن إجراؤها في راحة المنزل.