اللغة: العربية
ابدأ الآن
افتح قائمة التنقل
اللغة: العربية
خلايا تائية CAR تتفاعل مع الأنسجة في أبحاث زراعة الكلى، بهدف تحسين علاج خلايا CAR-T لفعالية عمليات زرع الكلى.

مجلة سريريةالسرطان

يحسّن العلاج بالخلايا CAR-T فعالية عمليات زرع الكلى

5 minutes read

قراءة مستنيرة بالأدلة من مركز التجديد.

نُشر

يحمل العلاج بالخلايا التائية ذات مستقبل المستضد الخيمري (العلاج بخلايا CAR-T) إمكانات هائلة لإحداث تحول جذري في زراعة الأعضاء، ولا سيما للمرضى الذين يصعب عليهم العثور على متبرع متوافق ويواجهون خطراً مرتفعاً لرفض العضو. ويوفر هذا العلاج المتقدم بارقة أمل، إذ يُبشّر بتحسين نتائج هؤلاء المرضى وجودة حياتهم بدرجة كبيرة. تعطي الأبحاث الحالية الأولوية لاستخدام خلايا CAR-T المستخلصة من الجهاز المناعي للمريض للحد من خطر رفض العضو بعد الزراعة. لدى المرضى المتحسسين مستويات مرتفعة من الأجسام المضادة التي تستثير استجابات مناعية ضارة تجاه أعضاء المتبرعين المحتملين. وغالباً ما ينتظر هؤلاء الأشخاص فترات طويلة للحصول على زراعة كلى.

تمثل هذه الدراسة مسعى رائدًا لتقييم جدوى استخدام العلاج المناعي للتخلص من الخلايا البائية المسببة للتحسس لدى المرضى المنتظرين لزراعة الكلى. وهي الخطوة الأولى نحو استخدام خلايا CAR-T في عمليات الزرع، بهدف نهائي يتمثل في زيادة توافر الأعضاء المتبرع بها للزرع وتقليل مدة انتظار المرضى المحتاجين إلى كلية جديدة.

ما العلاج بخلايا CAR-T؟

يُعد العلاج بخلايا CAR-T، المعروف أيضًا باسم العلاج بالخلايا ذات مستقبلات المستضد الخيمرية T-، تقنية للعلاج المناعي توظف الخلايا التائية المعدّلة للمريض لمكافحة السرطان. تنطوي علاجات الخلايا CAR-T على تعديل الخلايا المناعية وراثيًا في المختبر لاستهداف الخلايا السرطانية لدى المرضى وتدميرها.

  • T-جمع الخلايا: تُستخلص الخلايا اللمفاوية التائية، وهي فئة فرعية من كريات الدم البيضاء، من مجرى دم المريض. ويُعدّل المختبر الخلايا التائية وراثيًا لتكوين مستقبلات المستضد الخيمرية (CARs) على سطحها. وتُمكّن هذه المستقبلات الخلايا اللمفاوية التائية من التعرّف على بروتينات محددة (مستضدات) موجودة في الخلايا السرطانية والارتباط بها.
  • T-تكاثر الخلايا: تُزرع الخلايا التائية المعدّلة وراثيًا في بيئة خاضعة للرقابة حتى يصل عددها إلى الملايين. يلزم فحص السرطان
  • الإعطاء: تُعطى خلايا CAR-T بعد ذلك إلى الجهاز الدوري للمريض.

CAR-T-CELL-THERAPY-REGENERATIONCENTER-THAILAND لعلاج الخلايا CAR-T يحسّن فعالية عمليات زرع الكلى.

تخضع خلايا CAR-T المعدلة وراثيًا لتكاثر سريع داخل جسم المريض. ويمكن لهذه الخلايا التعرف على الخلايا السرطانية التي تعرض مستضدًا معينًا على أسطحها الخارجية والقضاء عليها. وقد أظهر العلاج بخلايا CAR-T بالفعل نتائج واعدة في علاج أورام دموية خبيثة محددة، مثل ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد (ALL) ولمفومة الخلايا B- الكبيرة المنتشرة (DLBCL). وتوفر هذه النتائج المشجعة أساسًا قويًا لإجراء المزيد من الأبحاث، وتعزز الثقة في إمكانات العلاج بخلايا CAR-T في تطبيقات طبية أخرى، منها زراعة الأعضاء، والعلاج بالخلايا الجذعية لأمراض الكلى، والعلاج بالخلايا الجذعية لـPKD، والاضطرابات الأيضية، والعلاج بالخلايا الجذعية لاعتلال الكلى السكري.

دراسة فعالية العلاج بخلايا CAR-T وعملية الزرع.

ابتكر العلماء شكلًا جديدًا من العلاج بخلايا CAR-T يستهدف تحديدًا بروتينًا يسمى مستقبل عامل تنشيط الخلايا البائية (BAFF-R) الموجود في الخلايا البائية. وتؤدي الخلايا البائية دورًا حاسمًا في تنظيم الجهاز المناعي وإنتاج الأجسام المضادة. ويمكن لخلايا CAR-T المعدلة هذه التعرف بدقة على الخلايا البائية المسؤولة عن التحسس والقضاء عليها.

كيف يعمل العلاج؟

أنتج العلماء لأول مرة خلايا تائية ذات مستقبلات مستضد خيمرية (خلايا CAR-T) من 15 مرضى ثبتت إصابتهم بالتحسس تجاه زراعة الأعضاء. وكان ثمانية أشخاص قد خضعوا لزراعة كلى، بينما خضع شخص واحد لزراعة بنكرياس. وذلك عن طريق استخلاص الخلايا التائية من نحو 100 مليلترًا من دم المريض. ويمكن تعديل خلايا CAR-T هذه للتعرف على الخلايا البائية التي تحمل مستضدًا معينًا وتعطيلها، وبذلك تستهدف بكفاءة الخلايا المسببة للتحسس وتقضي عليها.

بعد ذلك، قارن الباحثون نشاط الخلايا CAR-T المعدلة وراثيًا والخلايا التائية التي خضعت للعلاج بالخلايا البائية المأخوذة من متبرعين أصحاء. ولاحظ الباحثون انخفاضًا في الخلايا البائية لدى مجموعة المرضى المتحسسين الذين تلقوا العلاج بخلايا CAR-T المشتقة من المرضى مقارنةً بالمجموعة الضابطة التي لم تتلق خلايا CAR-T. تقدم هذه الدراسة أدلة مقنعة على أن خلايا CAR-T المنتجة من المرضى المتحسسين تقضي بفعالية على الخلايا البائية. ويدعم ذلك إمكانية استخدام العلاج بخلايا CAR-T بوصفه تقنية لإزالة التحسس لدى المرضى الراغبين في زراعة الكلى. وتبرز هذه النتائج الدور الواعد للعلاج بخلايا CAR-T في مجال زراعة الأعضاء.

لا يزال تطبيق العلاج بخلايا CAR-T لإزالة التحسس لدى مرضى زراعة الكلى في المرحلة التجريبية. ومع ذلك، فإنه يمثل إحدى الدراسات الأولية لاستخدام هذا العلاج المناعي في سرطانات الأيض أو في حالات أخرى غير علاجات السرطان. توفر The Regeneration Center علاجات بخلايا CAR-T وخلايا NK لعلاج أشكال مختلفة من السرطان، منها سرطان الكلى وسرطان الرئة وسرطان البنكرياس وسرطان البروستاتا وسرطان الكبد وسرطان القولون والمستقيم، والورم النقوي المتعدد وسرطان ورم الظهارة المتوسطة.

ما الفرق بين الخلايا التائية CAR وخلايا NK؟

يكمن الفرق بين الخلايا التائية CAR وخلايا NK في خصائصها الوظيفية وآليات عملها. تُعد خلايا CAR-T وخلايا NK من مكونات الجهاز المناعي. ومع ذلك، توجد بينها اختلافات جوهرية:

  • المنشأ: خلايا CAR-T هي خلايا تائية خضعت لتعديل جيني في بيئة مختبرية لإنتاج مستقبلات المستضد الخيمرية (CARs).
  • تُعد خلايا NK، أو الخلايا القاتلة الطبيعية، مجموعة فرعية من كريات الدم البيضاء تؤدي دورًا أساسيًا في الاستجابة المناعية الفطرية ولا تتطلب تعديلًا وراثيًا.
  • النوعية: صُممت خلايا CAR-T للتعرف الانتقائي على مستضدات معينة موجودة على الخلايا السرطانية والارتباط بها، مما يجعل تأثيرها العلاجي بالغ الدقة.
  • تستطيع الخلايا القاتلة الطبيعية (NK) التعرّف على الخلايا التي تُظهر شذوذًا، مثل الخلايا السرطانية أو المصابة بالفيروسات، والقضاء عليها من دون الحاجة إلى تحسيس مسبق.
  • الاستمرارية: بعد إدخال خلايا CAR-T عن طريق التسريب، يمكن أن تبقى في الجسم فترات طويلة تتراوح من أشهر إلى سنوات. ويوفر هذا الوجود المطول دفاعًا مستدامًا ضد عودة ظهور السرطان.
  • تتميز الخلايا القاتلة الطبيعية (NK) بقِصر عمرها ولا تمنح مناعة دائمة.
  • العواقب الضارة: قد يؤدي العلاج بخلايا CAR-T إلى آثار ضارة كبيرة، منها متلازمة إطلاق السيتوكينات (CRS) والسُمية العصبية، بسبب الاستجابة المناعية القوية التي تثيرها الخلايا التائية المعدلة.
  • غالبًا ما يرتبط العلاج بالخلايا القاتلة الطبيعية (NK) باحتمال أقل لحدوث آثار ضارة كبيرة مقارنة بالعلاج بخلايا مستقبلات المستضد الخيمرية T-(CAR-T).
  • التطبيقات الطبية: عالج العلاج بخلايا CAR-T بفاعلية عدة أورام خبيثة دموية، منها ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد (ALL) ولمفومة الخلايا B- الكبيرة المنتشرة (DLBCL).

The Regeneration Centerيقدم حاليًا العلاج بخلايا NK بوصفه علاجًا محتملًا لعدة أشكال من السرطان، بما فيها الأورام الصلبة. وقد أظهر عدد من المرضى الذين تلقوا العلاج نتائج مشجعة. لا تمثل خلايا CAR-T وخلايا NK مجرد مجالات للبحث، بل هي محاور مهمة في المجال الديناميكي للعلاج المناعي للسرطان. ويُعد فهم فوائدها وتحدياتها المميزة أمرًا بالغ الأهمية لمواكبة أحدث التطورات في العلوم الطبية والتفاعل معها.

 

Continue exploring

ست مقالات طبية وصفحات مرجعية ذات صلة.